عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل

لما قضي الله على الإمام محمد بن إسماعيل في التاريخ المذكور بنزوى، وكان في مقدمة العلماء إذ ذاك العلامة عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي النزوى، ومحمد بن أحمد بن يفسان، فقام ضده الفقيه أحمد ابن مداد، لأنه لم يرض إمامته، وطعن في إمامته، وعلى كل حال إن الطعن في إمامته طعن في العاقدين عليه، وتبرأ ابن مداد من هذا الإمام، وممن نصبه لأنه ليس بولي عنده ولا بأهل للإمامة، وذلك لولايته لأبيه على أحداثه التي ذكرها عنه وأنه عمل بأحداث أبيه من بعده، وقلده في ذلك.

هذا هو جرم بركات عند هذا الفقيه، وهنا سوف تنكشف المصائب التي يقع فيها الناس، ويتلاشى بها الدين الحنيف، وتعود الأمور إلى شر ما عاد، وهذا الذي نشير إليه، ولكن لا راد لأمر الله عزوجل.

بقى بركات في إمامته عند المرتضين له حتى سنة 964 أربع وستين وتسعمائة، وفي هذه الآونة عادت السلطة النبهانية تعود سيرتها الأولى، فإنه سيأتي أن سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان، تولى نزوى في هذا التاريخ، وذلك لاختلاف الكلمة والأمر لله عزوجل.

فكانت إمامة بركات يقرب عهدها من إمامة أبيه، إلا أن أباه كان إمام عمان كلها، وكانت شوكة الجبابرة منكسرة، ودعوتهم خامدة، ولكن نتيجة للخلافات التي أتت هنا مكنت النباهنية العودة إلى معاهدها.

٦٨٧ / ١٬٠٨٢