الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩العجم يهاجمون صحار
في هذه الأثناء كانت صحار بيد مهنا بن محمد الهديفي، والعجم بجلفار فتحركت العجم لاحتلال صحار من مهنا بن محمد المذكور، فلما علم مهنا بن محمد عما يرومه العجم، استجاش سليمان مظفر، فلباه سليمان بجيش جرار وعسكر ضخم، ونزل معه صحار فوصلت العجم بعدها وعديدها على طريق البحر، فنشبت الحرب بين الفريقين، وكانت حربا حامية آثارها العداء الخالد بين الطرفين، ودارت الدائرة على العجم فانهزموا شر هزيمة أرجعتهم إلى ورائهم، وتبين منهم في الحال عدم الحراك، فرجع سليمان بن مظفر إلى بهلى وهي عاصمة المذكور، ومعه بنو عمه وهم عشرة، وإخوته اثنان وهما نبهان ومخزوم، وأولاد فلاح كان المقدم عليهم عرار.
وباستقلال مخزوم بملك ينقل بقي عند سليمان بن مظفر من بني عمه حمير بن حافظ وأولاده الأربعة: وهم حافظ وسلطان وكهلان وهود، ومن بني عمه مهنا بن محمد بن حافظ، وعلي بن دهل بن محمد بن حافظ، وكان لسليمان المذكور همم غير هينة وله صولة جبروتية ممزوجة بالدم النبهاني.