عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الصراع بين عمير بن حمير النبهاني أمير سمائل

والسلطان سليمان بن مظفر

لما رأى سليمان بن مظفر، مالك بن أبي العرب قام عونا لعمير ابن حمير في إرجاع الجهاضم، الذين شرد بهم سليمان وأجلاهم عن أماكنهم، أضمر العداوة لمالك وللأمير عمير، واستمرت بين بني هناءة وسليمان بن مظفر، فقام الأمير والسلطان وتوجها إلى نزوى، ولعلهما يظهران إرادة الصلح بين الطرفين، فنزلا نزوى وسليمان بن مظفر في بهلى، ولما فرَّا في بهلى قام أهل محلة عينى من الرستاق، فأخرجوا وزير السلطان من عينى وأرغموه على الخروج منها، فأرسل إلى سليمان بن مظفر يطلب النصرة منه، فأعانه ببعض قومه، وقد سر سليمان بذلك، فأرسل عرار بن فلاح قائدًا لجيشه، فلما بلغ ذلك السلطان أشغل باله، فهم السلطان مالك بالعودة إلى الرستاق، وإذا بالأمير عمير يجاذبه ويرى تأخيره بأنه من صالحه، ولعلها سياسة منه.

وهتا استجاش بنو هناءة بعمير بن حمير وأشاروا عليه باحتلال بهلى له من سليمان بن مظفر فلبى دعوتهم، ولما قرب من بهلى، واستقر بنزوى فسار إليه الشيخ سيف بن محمد الهنائي من بلده دارسيت، إلى نزوى وجرى بينهما عتاب اقتضاه الحال، وأخيرا قال الأمير عمير لسيف بن محمد: خذ من الرجال ما شئت، وسار بهم إلى دارسيت، وبقى الأمير بنزوى ماذا يكون.

فلما بلغ خبرهم سليمان بن مظفر وأنهم ربما يحاولون القرية أوسيفم أو بهلى، فعند ذلك قام سليمان ورتب رجاله على الجهات الثلاث، وكان ذا حزم وعزم، وأقام له بناء على رأس فلج الجزيين حتى لا يتأمل عدوه تدميره، وكذلك قبض الخضرا وحارة الغاف وجامع بهلى

٧٠٥ / ١٬٠٨٢