عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

ومعهم حمير بن حافظ، وكان ابن عمه عرار إذ ذاك في الرستاق في نفس عينا منها، فسار سيف بن محمد من دار سيت إلى بهلى عندما رأى أن قرى سليمان بن مظفر تفرقت، وأنها بتفرقها يهون عليه صراعها، فدخل بهلى من الجانب الغربي حيث تسوروا السور، وتمكنوا من الدخول من غير أن يشعر بهم أحد، فهنا قسم سيف بن محمد جيشه ثلاثة أقسام: قسما على اليمين: وقسما على الشمال، وقسما على الوجه، وهي التي تواجه الجامع من البلاد، وأحكم إرصاده، ورتب مقابضه في الأماكن التي يرى لها النفوذ في البلد، وحاصر الجامع ومسد بني عمر، وجميع أبواب العقر، وما بقى لسليمان بن مظفر شيء من البلد إلا الحصن والخضرا، ودارت رحى الحرب بين الفريقين، فكان القتل مسلطا على قوم سليمان بن مظفر، فأخذ جانبا منهم بل قتل أعيانهم في تلك الليلة التي كان دخول سيف بن محمد فيها، وعلى صوته في البلاد، ونادى بالأمان في البلاد، وكان الكثير من أهل البلد لها يرون من ظلم سليمان بن مظفر.

ولما وصل الخبر إلى الأمير عمير بن حمير بنزوى، ركب بمن بقى معه ومعه الأمير سلطان بن محمد، والسلطان مالك بن أبي العرب، وعلي بن قطن وأهل نزوى، وسار الشيخ خلف بن أبي سعيد الهنائي من دار سيت بمن عنده أيضا من الرجال، نصرة لأصحابهم، وكان دخولهم ليلا، ونزل الأمير عمير بن حمير بحارة الغاف وكانت الخضرا في يد السلطان سليمان بن مظفر، وبها رجاله ومعهم علي بن ذهل، فأرسل إليهم الأمير عمير ليخرجوا بما عندهم من القوة، فأقبل علي ابن ذهل على قومه يحرضهم على القتال، فلم يرمهم التفاتا إلى ما يقول، وهموا بالخروج، وإذ ذاك بلغ الخبر عرار بن فلاح وهو في عينى من الرستاق، فنهض بمن معه ومن قدر عليه، ونزل القرية وكانت إذ ذاك في أيديهم.

٧٠٦ / ١٬٠٨٢