عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

وبعد أيام نوفى سليمان بم مظفر. وكان له ولد صغير السن، فملك من بعد عرار بن فلاح، ثم قام سيف بن محمد غلى نزوى يطلب المعونة من الأمير عمير بن حمير، فلبى طلبه وأعطاه رجالا من جيشه، فدخل بهم القرية وبقى فيها سبعة أيام، وبعدها هاجم بهم محلة أبي مان من بهلى ويسمونها الآن محلة بيمان، وهناك أحاط بهم عرار بن فلاح وحصرهم مدة أيام، ثم طلبوا منه الأمان وأن يسيرهم بما عندهم من المتاع وآلة الحرب، وبقى له حصن في القرية، وكان ذلك في السادس من صفر1024 … للهجرة، وتمام هذه السنة توفى عرار بن فلاح في خصوص الحادي عشر من شهر الحج من نفس السنة، وملك من بعده مظفر بن سليمان، وبقى في الملك مدة شهرين فقط، وتولى الأمر بعده مخزوم بن فلاح، وبقى في الملك شهرين فقط أيضا فخرج عليه نبهان وسيف ابن محمد الهنائي فأخرجاه من الحصن على شرط لا يخرج من الحصن بسلاح ونحوه، فرأى لابد له من ذلك أي من امتثال الأمر، فخرج مرغما إلى ينقل، فتولى أمرها مدة أيام وأقام ببهلى نبهان بن فلاح، واستوزر فيها ابن عمه علي بن ذهل، ثم أخرجه وجعل بدله سيف بن محمد، وراح هو إلى عاصمته مقنيات، ثم طرد ابن عمه من بهلى وهو سلطان ابن حمير، وذلك لأنه خاف عليها، فراح سلطان بن حمير غلى صحار، وتولى أمر بهلى سيف بن محمد.

ثم ثار الأمير عمير بن حمير على بهلى فمنعه سيف بن محمد فرجع إلى نزوى، وكانت نزوى تحت سلطته طيلة هذه المدة، وهو يرتب أمور الهجوم على بهلى، وكان رجلا ذا تدبير وسياسة وله عقل غير هين، ولما رأى الفرصة مواتية دخل العقر من بهلى ولم يعلم به أحد إلا وهو متمركز فيها، وكان سيف بن محمد في بلده دارسيت، فهجم على بهلى ودخل الحصن، لأن الحصن فيه قومه وبيدهم أمره، وهنا أرسل إلى نبهان بن فلاح يطلب إلى بهلى، وأنها لا تزال بيده فظل نبهان يجند الجنود قصداً غلى بهلى، وأخذ في الاستعداد لأن عمير بن حمير أحكم

٧٠٨ / ١٬٠٨٢