عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

دخول عمان منها، وكانت تُري الأمم على الساحل كالغنم وهم مسلوبوا سفنهم لا يدرون أين يتوجهون، وهذا شأن الملوك إلا ما شاء الله خصوصًا في الجاهلية.

وكان مالك من هذا الطراز، وكانت قلهات حصنة الساحلي، قال فيها ياقوت الحموي: «مدينة على ساحل البحر إليها ترفأ أكثر سفن الهند» قلت: ومنها يصطاد مالك السفن المارة على البحر العُماني إذ ترسو بها، قال: «وهي الآن فرضة تلك البلاد، وأمثل أعمال عُمان عامرة آهلة، وهي من أقدم العواصم إذا اشتهر نزول مالك بن فهم بها وتحصنه فيها».وأما ياقوت فيظنها جديدة العمران، وليس الأمر كما ظن.

وفي مروج الذهب للمسعودي: أن مالكا سار من اليمن مع ولد جفنة بن عمرو بن عامر مزيقيا فسار بنوجفنة نحو الشام وانفصل مالك نحو العراق، فملك على مضر بن نزار اثنتي عشرة سنة، فدل ذلك أن العراق إذ ذاك مضرية، فلما نزل بها مالك كان ذلك وفق شقاق القوم فيما بينهم، فملكوا مالك بن فهم عليهم، دفعًا للشقاق بينهم، قال: ثم ملك بعده ابنه جزيمة فامتد ملك جذيمة إلى مشارف الشام إلى الروم نحو الفرات، وكانت داره بالموضع المعروف بالمضيرة بين بلاد الخانوقة وقرقيسيا، قال وأقام جذيمة ملكا في زمن ملوك الطوائف خمسا وتسعين سنة، وفي ملك أزديشير بابك وسابور الجنود ابن أزدشير ثلاثا وعشرين سنة، فكان ملكه ثمانية عشر سنة ومائة سنة.

وذكر العوتبي في الأنساب عن الكلبي: «أن أول من لحق بعمان من الأزد مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبدالله بن نصر الأزد»، قلت: نعم

٧١ / ١٬٠٨٢