عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

إن أول من لحق بعُمان من الأزد الأخير هو مالك المذكور، لأن بلاد العرب قد عرفت نزول من نزل بها من الأزد الراحلين من اليمن، وعرفت أن مالكا انفصل إلى العراق وأقام بها في جوار مضر، فملكوه عليهم حين أبرا أن يملكهم واحد منهم لعتوهم على بعضهم بعضا، ثم لم ير مالك المقام مع قوم ملكوه على أنفسهم، فكانت المنة لهم عليه بذلك، وليس بملك من مُلك لأن الملك إذا لم يكن ملكه عن قوة له على من ملك، فإن ملكه عارية مستردة، فلذلك حول مالك بن فهم عزيمته إلى عمان ليناطح الفرس فيها ويمتلك منها بقوته، وعُمان سبق الأزد فيها ثم أنجلوا عنها فعاد إليها مالك ليعيد ملكها له إن استطاع، ويعيش فيها عيشة الأحرار.

قال بعضهم: إن الدولة المعينية وهم من عمالقة العراق، وقيل هم من الآراميين امتد سلطانهم إلى عمان، ثم جاء الحمورابيون بعدهم ثم السبأيون الذين هم آال سبأ بن حمير القحطاني، فكونوا دولة الحميريين، ثم تلاهم الفينيقيون، ثم الأكاديون، ثم الكلدانيون أيضا وهم من أهالي الجزيرة العربية.

قال في مغالم الجزيرة إن سلطانهم امتد على الجزيرة العربية بأجمعها إلى خليج فارس والبحر الأبيض المتوسط، قال: وأما دولته فقبل الميلاد بثمانية قرون، قال وأما التبابعة فقبل الميلاد بتسعمائة سنة، قال ويشترط في التبابعة ان يكون الملك ضاما إليه مع اليمن حضرموت والشحر وإلا فلا، يقال له تبع، قال: وتبتدئ مدتهم بسنةخمس وسبعين ومائتين بعد الميلاد، قلت: وهذا يخالف مات قاله أولا إن التبابعة قبل الميلاد بتسعمائة سنة، قال ومدة ملوك حمير تبلغ أكثر من ألفي سنة، قال والآشوريون منسوبون إلى أشور كما أن الفينقيين منسوبون إلى فينيق، والحقيقة أن التحقيق للمدة التي عاشتها هذه الأمم

٧٢ / ١٬٠٨٢