الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨التهارش بين أبناء العم من النباهنة
كان سلطان بن حمير، ومهنا بن محمد بن حافظ، وعلي بن ذهل بن محمد بن حافظ مسكنهم صحار بالقرب من محمد بن مهنا الهديفي حاكم صحار إذ ذاك، ولعلهم وهم بالقرب منه يحاولون فيه ما يحاولون في إخوانهم، وكان الهديفي المذكور دواعي وبصيرة في أمره، وذا حزم على ما في يده، وكان الرجل يحاول الإصلاح بينهم، وابن عمهم نبهان ابن فلاح، فتكون له عليهم يد بذلك ويستريح أيضا من عنائهم، إذ هم معه بصفة لاجئين، وكان عمهم المذكور في مقنيات وهي إذ ذاك جديدة تختال في صباها عروسا رائعة، وكان مخزوم بالقرب من نبهان بن فلاح، إذ كان بينقل وهي أخت مقنيات، وكلاهما فتنة المغتر، فحاول الهديفي الصلح بين المذكورين، ولم يتفق وأين الاتفاق وكل ولحد يدعي في نفسه أنه الملك، وكل واحد يخشى الآخر.
وفي هذه الأثناء أشيع أن سلطان بن حمير وعلي بن ذهل يرومان بهلى، وقد خرجا بجيش ضخم وخميس جرار، ولما بلغ هذا الخبر الأمير عمير بن حمير، أهمه فتحرك له وجمع جموعه وخرج بعسكره من سمائل يروم بهلى قبل أن ينزل بها سلطان بن حمير وعلي بن ذهل، وواصل سيره حتى جاء بهلى، وكان سلطان بن حمير قد دخل حارة بني صلت، وكانت لها إذ ذلك أهمية، ولما وصل عمير بن حمير وتلاه مناصراً له سيف بن محمد الذي كان واليا لبهلى من طرفه، فدارت رحى الحرب بين الطرفين، ووقع القتال، واستمر الحال على ذلك، وكل يحاول النصر له، وكانوا أحاطوا الحارة المعروفة بمراصد مهمة ومقابض حصينة، عند ذلك رأى عمير بن حمير أن الأمر أصبح ليس بهين، ولذلك أرسل إلى من يأمل مناصرته، وعند ذلك أيضا لبى دعوته الزعماء الميامين وهم الشيخ ماجد بن ربيعة بن أحمد بن إسماعيل الكندي بجماعته من سمد نزوى، والشيخ عمر بن سليمان العفيف من سفالة نزوى، والشيخ