عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

سعيد بن أحمد بن أبي سعيد الناعبي مع رجال من أهل نزوى من أهل الحل والعقد فيها.

وجاءه أيضًا ناس من أهل منح، ولما تكالموا ببهلى أحاطوا بسلطان ابن حمير في حارة بني صلت، وطبقوا الحصار عليها، والقاعدة كما قيل كل محصور مغلوب عادة، ولما ضاق الخناق بسلطان بن حمير، ورأى أن لا حيلة له على زحزحة هذا الحصار إلا بالإذعان والتخلي طلب من الأمير عمير بن حمير التسيار والخروج أي الإذعان له والإذن بالخروج من بهلى بعد ما اشتد عليه الحصار ولا يدخل عليه داخل، ولا يخرج من تلك الحارة خارج وتحقق الغلبة، فسيره الأمير عمير بن حمير بما عنده عدة وما لديه من قوة، فتوجه إلى الظاهرة واجتمع سلطان المذكور، وأخوه كهلان، وعلي بن ذهل، ومهنا بن محمد بن حافظ، بمقنيات مدة حتى خاف منهم نبهان حاكم البلاد، وأوجس منهم أن يخرجوه من مقنيات، فاحتال على إخراجهم منها قبل أن يخرجوه، فمضوا إلى صحار لاجئين مع محمد بن مهنا الهديفي، وظلوا معه سنة كاملة، وإذ ذاك عمل سلطان بن حمير حركة يشتغل بها في حال قيامه بصحار عند الهديفي المذكور، فأشار للهديفي أن يغزو دير عمير بن حمير في باطنة السيب، لأن عميراً المذكور أصبح سلطانا هاما في قلب عمان، ينقض ويبرم ويحل ويعقد، ويجر الجيوش، وأصبح مقبولا في السواد الأعظم.

وكان بالدير الخاص عمير بن حمير أبناء عمه وهم سنان بن سلطان، وعلي بن حمير، وسعيد بن حمير، فأثر ذلك علي الهديفي فثار، ولعله احتال عليه بأن عمير بن حمير لا بد أن يثور عليك بوجودنا معك، ويخرجنا نحن وإياك من صحار، والأولى أن نبدأه قبل أن يبتدئ بنا وهو يريد أن يتذرع بالهديفي، لأن الحركة تحتاج غلى مال ولا مال لسلطان، فركب الهديفي محمد بن مهنا ومعه سلطان في جيش كثيف من

٧١١ / ١٬٠٨٢