الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢ليتقوا بها رصاص بنادق عدوهم، وكانت الأسلحة غيير ما هي عليه الآن، وكانت عند النصارى مدافع تمشي معهم على أعجال الخشب في البر، وعليها ما بقى من رصاص العدو.
وكان بالحصن برج فيه عسكر الهديفي فجزت عليه النصارى والمدافع وقطع القطن أمامهم ليقيهم رصاص عدوهم، وكان الرصاص يلتوي بالقطن فلم تكن للرصاص أهمية كبيرة، لأنه خلاف رصاص عهدنا، فإن رصاص هذا العهد حتى الجبال لا تقي منه ولا يقي منه الحديد، فضربت البرتغال البرج المذكور، فانهدم وخرج منه قابضوه، فدخله جيش البرتغال، وعند ذلك صاح صائح العرب على البرج المشار إليه، وتراكضوا عليه بالسلاح الأبيض وبما لديهم من قوة فانكشفت الوقعة عن قتل محمد بن مهنا الهديفي زعيم الحصن وحاكم صحار، ومعه علي بن ذهل وكانت الوقعة ليلا ولما علم الأمير عمير بن حمير بقتل المذكورين واحتلال النصارى قوى نشاطه وزاد اغتباطه واشتد الحرب.
٧١٤ / ١٬٠٨٢