الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨العلامة المحسن خميس بن سعيد الشقصي صاحب منهج الطالبين، فنشأ نشأة أهل الفضل والإيمان يحمل دينا وإيمانا وتقوى، مع خصال الخير وأعمال البر التي يتطلبها القائم أو من يقوم بشرعة الله عز وعلا.
وكانت المدرسة الرستاقية غاصة برجال من أهل العلم والعمل تسابق رجالها إلى تحصيل العلوم، وتنافسوا في خصال الفضل، وكانت الرستاق نصيب آباء هذا الإمام حين اقتسم الزعماء الممالك العمانية، وما زال أمر الرستاق راسخ الأقدام في آل مالك بن أبي العرب، وكان الإمام المذكور من البيوتات المعروفة شرفا وعزا، ويقال: إن أباه مات عنه يتيما وتزوج أمه الشيخ الشقصي المذكور وتربى في بيئته وعلى وتيرته فوفقه الله للصالحات، وكل ميسر لما خلق له، وما جرى به قلم الأزل لا بد من وقوعه، وإذا أراد الله أمرا هيأ له أسبابا.
وكان ناصر بن مرشد رحمه الله من أسباب الخير لعمان في هذا العهد العصيب الذي كاد تختفي فيه معالم الدين وتموت الروح الإسلامية ولا يقوم لها وجود.