عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

ذكر مؤهلات الإمام ناصر بن مرشد لهذا المنصب العالي

أولها أنه كان رحمه الله من بيوتات الشرف كما تقدمنا، فهو من العنصر اليعربي العربي، وجده سلطان الرستاق وتوابعها، وقد مضى لها عهد وهي حكومة مستقلة ودولة منفردة بعمان كما عرفت ذلك فيما سبق.

ثم كان هذا الهمام النجيب علامة فقيها وسيدا نبيها، والفقه في الدين هو الحجة التي يعتمدها الزعيم المسلم، ثم كان على جانب عظيم من الزهد، فكان أزهد أهل عمان في عصره، والزهد في الدنيا من صفات عباد الله الصالحين، فلما رأى أهل العلم في وقته هذه الخصال متوافرة فيه، ورأوا الحال العماني متفكك القوى، جعلوا ذلك العون الصالح لهم لا سيما وقلوب الناس متوغرة من فعل الجبابرة، وبصفة عامة رأوا تلك الداهية الدهياء البرتغالية، تهم بالتهامهم، والفرص إذا لاحت وجب اغتنامها، وهنالك أقام العلماء هذا العمود الصالح، لأن يستند عليه الدين فاجتمعوا على بيعته والحمد لله.

٧٣٢ / ١٬٠٨٢