عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

العلماء الذين اجتمعوا على البيعة لهذا الإمام

لا يخفى أن أمر عمان من قديم الزمان ما زال إلى علمائها، وهم الذين يحلون ويعقدون ويقومون ويقيمون، في هذه الآونة شاء القدر أن تكون له ثلة من رجال العلم، أهل الفضل والهدى والرشد والتقوى، الذين يعلو بهم البناء ويقوى، وفي مقدمتهم الشيخ العلامة خميس بن سعيد الشقصي، والعلامة الجليل مسعود بن رمضان النبهاني السمدي النزوي، والعلامة الصالح صالح بن سعيد الزاملي النزوي العقري، والشيخ العلامة خميس بن رويشد المحروقي، والشيخ العلامة الجليل عبدالله بن محمد بن غسان مؤلف خزانة الأخيار.

وقال الإمام السالمي رحمه الله: قيل أن جملة العلماء أربعون عالما أو يزيدون، فكان الأساس بهم مكينا والبناء قويا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ولا يخفى أن ذلك من حسن حظ هذا الإمام ولله في خلقه أسرار.

قال الإمام السالمي رحمه الله، وهو يذكر الإمام ناصر بن مرشد: وهو أول إمام من اليعاربة، وأول من قامت به دولتهم، وكانوا قبل ذلك كغيرهم من العرب، أي العمانيين رؤساء في الرستاق وما يليها، أي كانت الرستاق وتوابعها نصيبهم من ملك عمان إذ ذاك، فإنهم من العنصر النبهاني، وكان النباهنة كما علمت اقتسموا الملك بعمان، إلى أن قال: وسبب ذلك أي اجتماع المسلمين بعد فرقتهم أي بعد الافتراق الذي تقدم ذكره إلى رستاقية ونزوانية، وسببه خذلهم الله وتسلط عليهم الظلمة يسومونهم الخسف، وما وقع عليهم من أمراء الظلم وملوك الغشم من تراكم الفتن وشدة المحن، واختلفت آراء أهل الرستاق ووقعت بينهم المحنة والشقاق، وسلطانهم يومئذ مالك بن أبي العرب المقدم ذكره.

وهذا ما يدل أن أهل الرستاق افترقوا فيما بينهم. قال: وهو جد

٧٣٣ / ١٬٠٨٢