الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢الإمام ناصر بن مرشد. قلت: لقد وضعت نسبه إلى يعرب بن عمر بن نبهان فيما كتبته من أنساب أهل عمان. قال: ثم مات مالك وبقيت الرستاق في يد بني بنيه وهم أولاد عم الإمام، فتبين منه أن الإمام عند موت أبيه كان يتيما، وقد صح أن الشيخ خميس بن سعيد، وهو من أكابر أهل الرستاق، تزوج والدة الإمام ناصر. قال: فتراسل المسلمون وتشاوروا أن ينصبوا لهم إماما يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وقدوة العلماء يومئذ خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي، صاحب منهج الطالبين. قيل: وفيهم مسعود بن رمضان النبهاني من أهالي سمد نزوى، وصالح بن سعيد الزاملي من عقر نزوى أيضا، بل قيل إن عدة العلماء يومئذ كانوا أربعين عالما أو يزيدون قال ولعلهم لم يحضروا البيعة كلهم بل حضررها بعضهم، ورضي الباقون.
وكانت بينهم المراسلات والتشاور فوقعت خيرتهم على ناصر بن مرشد وكان فيما قيل ربيبا للقاضي خميس بن سعيد، وكان قد عرفه قبل ذلك، فدلهم عليه فرضي به الجميع.
قلت: كيف لا يعرفه وقد رباه تلك التربية الصالحة، وأخذ به إلى المنهج الذي أراده الله من المسلم فزاده العلم شرفا على شرفه، وتوجته التقوى تاج المحبة والصفا.
قال: فعقدوا عليه الإمامة بالرستاق في عام أربع وعشرين بعد الألف، فكان مسكنه قصري محلة من الرستاق أي عند شيخه زوج أمه ذلك العلامة القدوة سيد العلماء يومئذ.
قال الإمام: الممالك في يد الرؤساء يشير بذلك إلى ما قدمناه، فقام بأموره رجال اليحمد بأنفسهم وأمدوه بأموالهم وذخائرهم.