عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

قلت: وفي مثل هذه الأحوال يحسن إنفاق المال، ومن طلب الخير فليحتمل فيه كل ما عز وهان، فإن سلعة الله عز شأنه لها ثمنها الرفيع (نَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً) 39، ومن طلب العلياء لم يغلها مهر، قال: وأجمعوا أن يهجموا على القلعة ليلا، فما كان غلا أن حميت حفائظهم وتجردوا للمصاعب، فما شعر بنو عمه وهم في تلك القلعة الشماء فما شعروا إلا وأسود الله يقتحمون عليها، فاستفتحوها وكانت لهم فألا للفتح، فإنها من أصعب الحصون في ذلك العهد الذي لم تكن الآلات النارية موجودة فيه ولا السلاح البارودي أيضا موجود ولكن عزائم الرجال هي السلاح الفعال.

٧٣٥ / ١٬٠٨٢