الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧رأى في الجيش بعض الفتور ولعل هناك شيئا من الدسائس متى تعتري الجيش في بعض الأحيان، فإن النوايا تعتريها في بعض الأحيان أحوال تخالف سياسة الوقت، فرجع الإمام على غير حرب، واستقر بنزوى وطن الإمامة بعمان، وبعد مدة اجتمع له جيش ضخم من عمان، فتوجه به لبلاد الظاهرة وترك الهنائي ببهلاه حتى يحين وقت حينه، فافتتح هذا الجيش وادي فدى وهو مفتاح تلك الثغور، فبنى حصن فدى، ورأى من أهل علاية ظنك عونا ناشطا، ومساعدة فعالا، ذلك لأن القائد لهم ذلك البطل الشيخ العالم خميس بن رويشد الذي قدمنا ذكره، ولا شك أن أهل الخير يدعون للخير ويعينون عليه، ولما فرغ الإمام من أعماله هنا انسحب بجيشه متفقدا للبلاد حتى انتهى إلى سمد الشان، وأكثر الجيش في هذه المرة بنو ريام ثم عاد إلى الرستاق.
٧٣٩ / ١٬٠٨٢