الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨النفاق يثير الشقاق ويدعو إلى الافتراق
كان الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله يغلب عليه الحلم، ولذلك يعاهد الناس ثم يخونون فيعرض عنهم استبقاء لهم وحقنا لدمائهم، وقد علمت رجوعه عن أهل نزوى ورجوعه عن أهل بهلى، وهكذا غالب أحوال العصر ما لم يرو بريق السيف، في الآونة هاجم محمد بن جيفر بلدة نخل واحتلها ماعدا قلعتها، فنهض إليه الإمام بمن معه مشد عضده رجال المعاول، فلم يبقى لمحمد بن جيفر ا يتعلق به مما كان رامه، بل لم يبقوا بنخل إلا ليلة والليلة الثانية هربوا من البلاد، وعلى كل حال أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فالحق هو الباقي والباطل هو الزائل.
٧٤٠ / ١٬٠٨٢