عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

ورجع الإمام إلى وطن الإمامة نزوى، وفي هذه الأثناء وبعد العلم برجوع الإمام من حرب الغبي ومتعلقاتها، ثارت عليه ثارة البغي من آل هلال الذين ما زالوا إذ ذاك شرا مشتعلا لا يزال يظهر في بقاع من عمان ابتلاء من الله لأهل عمان، حتى يميز الله الخبيث من الطيب، والله يبتلي عباده اختبارا لهم، ولا شك أنه العالم بأحوالهم، ولكن تلك سنته تعالى فتجمع آل هلال ومن معهم بضنك، وضربوا معسكرهم بالأفلاج، وظلوا غزاة على الظاهرة حيث هم بادية على طائراتهم من النوق في ذلك العهد، فالتقاهم الولاة الذين قررهم الإمام حماة لتلك النواحي، ففضوا فضاً، وقضوا على جمعهم واستولوا على إبل قطن بن قطن زعيم القوم، وحاصروا حصنه وكان هو خارج منه فجاء إلى الإمام معتذرا متبرئا متنصلا مما وقع أنه لم يكن بعلمه ولا بأمره، فسلم الحصن للإمام على أن ترد له إبله، فردها الإمام عليه وهو القرصان المنافق والمفسد في الأرض، أحد قطاع طرقها وأكبر بغاتها، يعامله الإمام رحمه الله معاملة المؤلفة قلوبهم المرجو رجوعهم المحذور فسادهم.

٧٤٢ / ١٬٠٨٢