الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣مانع بن سنان العميري ثعلب سمائل
كان مانع بن سنان واليا على سمائل، ولما جاء الإمام ناصر بن مرشد إلى وادي بني رواحة انضم مانع إلى الإمام، وكان من أقرب الناس إليه، وتظاهر للإمام بالطاعة والصداقة، فاقره الإمام على سمائل، بل ترك عنده من جيش المسلمين فرقة، والذي يفهم من حال مانع بن سنان أنه يريد الإشاعة بأنه مع الإمام على حال اتحاد ليتقوى بذلك في أعين أعدائه، أو أنه يريد المكر بالإمام ليكون الإمام طوع رغبته، فغنه كان من جملة الداعين للإمام إلى ملك سمائل، وقبض وادي بني رواحة لأنه المضيق الذين يفضي من داخلية عمان غليها، ومن سمائل إلى عمان الداخلية فإنه هو الحلقوم، كما أن وادي العق كذلك لشرقية عمان، واتفق مانع بن سنان مع الإمام على أن يسير معه إلى نزوى.
ولما طرد الإمام أهل عقر نزوى وهم أمبو سعيد حين رأى منهم ما يخل بالأمر، ورأى نفاقهم المعلن شقاقهم التجأ فريق منهم غلى مانع ابن سنان في سمائل، فآواهم بعد العهود والمواثيق التي واثق بها الإمام على الطاعة، فتوجه إلى الإمام لحرب المذكور، وعندما وصل الإمام سمائل لباه مانع بن سنان، وتصنع للإمام بالأكاذيب الخاطئة وصالحة الإمام على ألا يخرجه من حصنه، ويكون تابعا للإمام مذعنا للحق، فتركه على ما هو عليه وفي الآونة الأخيرة كاتب سيف بن محمد الهنائي الذي كان ببهلى سرا على الإمام، وجمعا الجموع ودخلا نزوى، واحتويا على العقر وجميع شئونه، ولم يبق للإمام إلا حصنه وهو محصور فيه، وكادوا يحتلونه كليا، هموا أن يقتلوه من أصله وهم جموع وافرة،.
وعند ذلك قيض الله للإمام أنصارا يؤيدونه فجاءه أهل إزكي ورهط من بهلى وقوم من بني ريام ففرجوا أزمته وقاتلوا عنه حتى أيده الله بهم، ولما تم أمر نزوى وظهر أمر الإمام على عدوه، هم بهدم حصن