عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ورأى ضرورة الخروج، خرج ولابد أن يكون له سابق علم بعُمان من حيث إن أعياص الأزد وعباهلها الذين قطنوا عُمان في تلك العهود المشار إليها هم من قومه وبني جلدته، فلذلك على ما يظهر اختار عُمان لاسيما أن عمران وآله حلوا بالشام قال في المنتخب إذ يذكر تفرق الأزد منهم: سار إلى السراة ومنهم من سار إلى مصر، ومنهم من سكن سار إلى العراق ومنهم من سار عُمان، قال: فأما من سكن عُمان من الأزد فيحمد، والحدان، ومالك يعني بن فهم، قال: ومن الأزد الحجر ولهب ونارة وعائذ وبارق وسوام وحارثة وسنجار، على عمان إلى آخره، فدل ذلك أن قبيلة من الأزد تدعى عُمان سكنت في جملة من سكنها من الأزد، فلعل اسمها أطلق على عمان، فشاع ذلك على القطر كله ساحليًا وداخليًا، أما يحمد بن حمى الأزد، وأما الحدان فهو بن شمس فرع أزدي، وأما مالك فهو معروف، وأما الحجر فليس من الأزد، وأما لهب ونارة وعائذ وبارق يبق منهم بعُمان فيما علمن، ولعلهم دخلوا في القبائل الاخرى، وكذلك سوام وحارثة لم نعرف عنهم شيئًا، وكذلك سنجار، وجاء في تحفة الأعيان أن سنجار قصبة عُمان والمراد بها صحار والله أعلم بما قاله صاحب المنتخب. وكذلك على وعُمان أما إن كان أراد بهم بنو علي فموجودون بعُمان، أما بنو عُمان فلا.

قال الإمام السالمي نقلا عن المروج للمسعودي: «إن مالكا سار من اليمن مع اليمن ولد جفنة بن عمر بن عامر مزيقيا، فسار بنو جفنة نحو الشام وانفصل مالك نحو العراق كما سبق، وبقى عند المضريين بالعراق ملكا مكرما محترما معظما، إلا أنه كان مملكا ولم يكن ملكا، كما هي العادة ند الملوك، واستمر به الحال عهدًا غير يسير».

وقال أب حاتم السجستاني عن أبي عبيدة عن أبي اليقظان: «أن سبب خروج مالك بن فهم عن قومه بعد تفرقهم في البلاد حين أخرجهم

٧٥ / ١٬٠٨٢