عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

بالموضع المسمى منقل مقرن، وهو مكان يقع جنوب الحصن، فدارت المعركة بين الطرفين واشتد أمرها وعلا لهبها وقتا قضى الله فيه ما شاء أن يقضى فانقطعت غزواتهم إرسال المدد لحصن لوى مع الحصار المستمر به.

وبعد مدة رأى صاحب الحصن أن لا محالة عن الخروج، فطلب من القائد الأمان لينزل من الحصن، ثم خرج خفية ولعله خاف القتل، وكذلك من بعده، وتولى الشيخ القائد الحصن، وكان الحصار ستة أشهر تماما قضاها المسلمون في هذه الوقفة الحرجة، وكلن ناصر بن ناصر بن قطن ورجال العمور قد ظاهروا المسلمين على حصار حصن لوى، ذلك للخلاف الذي وقع بين الجبور أنفسهم، كما أشرنا إليه آنفا، ولذلك ولاه قائد المسلمين رجلا من الجبور المناصرين للمسلمين، وجعل مع هذا الوالي الرجال الذين يثق بهم دينا وإيمانا وإخلاصا للمسلمين، لأن الجبور لا يؤمن شرهم، ولكن تلك الولاية كمكافأة من القائد للناصرين، وترغيبا لهم ثباتهم بجانب الإمام، ورجع القائد المظفر بفتح الجو، وفتح لوى وانه لأمر غير هين.

ولكن من ينصر الله ينصره الله ويؤيده على عدوه كما صرح بذلك عز وجل في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

٧٥٤ / ١٬٠٨٢