الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانها ثم سار يؤم عُمان حتى انصب إلى الشحر فتخلفت عنه هناك مهرة بن حيدان بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، قال الكلبي: كان أول من خرج من العرب من تهامة مالك بن فهم الأزدي، وعمرو وأبنا فهيم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن الحاف ابن قضاعة بن مالك بن حمير، فنزلت الشحر، وتقدم مالك بن فهم في قبائل الأزد ومن معه من أحياء قضاعة إلى أرض عُمان، فوجد بعُمان الفرس من جهة الملك دار ابن دار ابن دار بهمن اسفنديار، وهم يومئذ أهلها وسكانها، والمتقدم عليهم المرزبان عامل ملك فارس، فعند ذلك أنزل مالك بن فهم من كان معه من الحشم والعيال والنساء والأثقال إلى جانب قلهات، قلت: يتبين من هذا أنه جاء عُمان من طريق البحر إذ لا سبيل إلى عُمان من هذه الجهة على الخيل والإبل، وكنت أحسب أنه جاء من طريق الشحر فدخل عُمان من تلك الناحية الصالحة للدخول بالرواحل العدية إذ ذاك، أما من طريق قلهات فيلزم أنه تحمل بخليه وإبله في السفن إلى قلهات، قال: «ليكون أمنع لهم وترك عندهم من الخيل والرجل من يمنعوهم»، أي ترك حامية تمنعهم من العدو إذا هاجمهم، قلت لعلفه وجه الثقل والعائلة في السفن على طريق قلهات وهو الواضح.