الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥قلت: لم نعرف هذه الطوى بعينها إذ تبدلت الحال، وصارت الطويان في مطرح خصوصا التي هي داخل السور، قال: كان جيش الإمام من طوي الرولة بمطرح إلى سدورى والسد المشار إليه هو الذي على ثغر وادي العدى، الممتد هذا السد من الجنوب إلى الشمال، وعلية قلاع باقية إلى عهدنا هذا، قال: ومعه من الجند خلق كثير.
قلت: الجند هم الجيش الذي وصفه الممتد من طوي الرولة بالمطرح إلى سدروى الآنف الذكر. قال: فطفق جنده يغزون البرتكيس صباحا ورواحا وهم أي البرتغال مستعدون لحربه لم يظهروا له الجبن ولا الإذعان.
قلت: الملك غال لا يباع رخيصا، ولا يسلم بالهوينا. قالك وقد أفعموا حصني مسقط يعنى الجلالى والميرانى وبرجها وسورها وجبالها برجالهم الشهيرة بالصبر على القتال. قال وحد غزوات عسكر الإمام سلطان بن سيف عليهم إلى بئر الرواية من مسقط، إذ هم قد بنوا على رؤوس جبال مسقط بروجا وأكمنوا فيها رجالهم أهل التفق، أي البنادق، وقد نصبوا سلسلة في الهواء، فكل من اقترب منهم من عسكر الإمام رموه برصاص التفق، ومدوا سلسلة من حديد عليها سور من حديد من البرج المسمى الآن برج والى محمد بن رزيق إلى البرج المسمى الآن المربع، قال: فلم يزل من كمنوا تلك السلسلة المذكورة يرمون من اقترب منهم من عسكر الإمام برصاص التفق.
قلت: لم أعرف معنى هذا السور الذي على السلسلة، فالسلسلة لا يمكن أن يبنى عليها سور، فلعل السلسلة على السور، فيكون في الكلام قلب في التعبير. قال: وقد قبضوا الجبل المسمى السعال من أوله إلى آخره، وقبضوا على جبل الملا من أوله إلى آخرة، وصوت التفق من الكامنين في الجبال وسائر المقابض لا يفتر لا سيما إذا جن الليل.