عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

الحق تحت ظلال السيوف

لما انتهى إجلاء النصارى البرتغال، الذين يسميهم أهل عمان البر تكيس، من عمان تماما نظر الإمام رحمه الله أن العدو خرج ولا بد إن استطاع أن يحيك المؤامرات العدوانية مهما كانت، وأيا كانت، وما ينبغي لنا أن نقبع في مخدعنا نترجى نزول العدو علينا مباغتا لنا، ولا ندري ماذا مبلغ فعله فينا، وقد ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: (ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا).

فينبغي أن نتقدم للعدو ليكون الرعب ملازما له، والخوف محيطا به، وهكذا.

ولما كان مقر العدو الهند وجه الجيش إليهم بها فتغلغل في الهند حتى اجتاح ساحلها، وقبض على طرقها البحرية، فهاجم الديو وهي أقوى بلاد الهند إذ ذاك، فافتضها وغنم منها أموالا طائلة، وساق ستة آلاف أسير دخلوا عمان واندمجوا في أهلها، وبني من غنيمتها قلعة نزوي التي لبث بناؤها اثنتي عشرة سنة، فكانت المثال الرائع.

٧٩١ / ١٬٠٨٢