الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣الفارسي الذي هو أعظم من إسماعيل بن القاسم ملكا وأكثر قوة وأنصارا، ولم يطلب الإمام من إسماعيل إلا المدافع فقط، وجعل المسلم أخا للمسلم، فنحن تركناها وهذا مسلم تولاها، وأن المحذور أن يتولاها الكافر عدو الكل، ثم إنها أي المدفع مال مسلمين، ولا يحل مال المسلم بحال من الحال.
والإمام يذكره الصحبة، ويحيله إلى إبقائها وإلى عدم الشقاق والفتنة، ولكن الرجل غلب عليه الطيش، ولم يتحاش عنه، ولذلك يؤسف عليه، والواضح من خطابه أنه متهور، حيث قال. إنها أي المدافع أول غنيمة من قطرك الشاسع، كيف يجعل مال المسلم غنيمة، وهذا شئ حرمه الشرع إلى آخر ما جاء في كتابة.
ولم نذكر الكتابين معا لأنهما موجدان في سير المسلمين: محفوظان فلا نطيل بذكرهما، وإنما أشرنا إليهما وذكرنا فقرات من كتاب الإيمان لندل بها على الصدى المطلوب.
وقال الإمام السالمي رحمه الله بعد ذكرهما: وبكل أسف لم نعثر على جواب الإمام على هذا الكتاب. قلت: المفهوم إن هذا الكتاب لا جواب له عند الإمام إلا أحد شيئين، إما السكوت والإغذاء عنه وعن المدافع إبقاء للسلام، وإنما أن نوجه إليه مدافع أخرى تسترد تلك الدافع.
قال الإمام رحمه الله: وما أظنه إلا كما قال الشاعر:
وهل … تغني … الرسائل … في … عدو
إذا … ما … لم … تكن … بيضا … رقاق
قال: وأئمتنا بحمد الله تعالى ممن ذكرهم الله في كتابه بقوله: