الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً. وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً) 41 إلى قوله تعالى: (الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً) 42 فهم الأئمة الفعالة، وغيرهم الأئمة القوالة، وكأن هذا الرجل زيدي المذهب، وكأنه يثبت الوصايا لعلي.
قال. ودلائل الحال تقتضي إن بينهما وقائع، ولكن لم نطلع على ذكر شيء من ذلك، ومكن هذا الإمام من اليمن والهند وغيرهما يقتضي أن الأمر صار على خلاف ما يزعمه ملك صنعاء، وكذلك تمكن الأئمة من بعده فإنه ذكروا لهم من القوة والسلطان، والتمكن من البلدان النائية والأقطار القاصية، على ما سيأتي ذكر بعضه، وذلك يقتضي أن الإمام ومن بعده من الأئمة تمكنوا من اليمن وغيرها ما خلا صنعاء، فإنا لم نجد تاريخا في التمكن منها نفسها، وإما آثارهم فظاهرة في أطراف اليمن، والله أعلم بما وقع بعد تلك المخاطبة إلى آخره.