عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

معارك الجيوش العمانية للإفرنج

إن معارك الإمام سلطان للإفرنج بواسطة قادة جيوشه عديدة، لا يسع المقام ذكرها تفصيلا، فإنها تستدعي مؤلفا مستقلا، ذكرها المؤرخون وذكره الشعراء العمانيون في مدائحهم، وأولها مسقط، وقد ذكرنها لأن ذكرها ضروري، إذ هي المفتاح الذي للقفل البرتغالي، ومنها وقعت كنج أكبر وقعة بين العمانيين والبرتغال، بلغ صداها أقصى بلاد الشرق وأهتز لها العالم وسباهما الجيش، سفنهم إلى عمان، وساق الغنائم وإليها يشير الشيخ خلف بن سنان حيث يقول:

ولدى … كنج … كان … منه … لهم … ما

كاد … منه … تدكدك … الآكام

أي كاد الجبال تندك منه، وجاء البرتغال في غزوة من غزواتهم، فأحرقوا الدوحة من ضواحي مسقط، وذلك بعد"غزوة الديو" وكان قائد الجيش إلى الهند راشد بن علي، الذي مدحه الشيخ خلف ابن سنان في قصيدته الميمية، وكان السبي ألفى أسير، وفي بعض النقل ستة آلاف أسير، أشرنا إليهم في" العنوان"، وغنم منهم كنوزنا عظيمة، ووقعة ممباسا التي هي مضرب المثل في الوقائع، كما ذكرها المؤرخون، واصطلمها منهم ورفع العلم العماني عليها عهدا.

ومنها وقعة كلوه وهي وقعة قادت ذلك الصقع معها راغما، وقادها العمانيون من أنفها صاغرة، وزاد نشاط العمانيون، وظلوا يتقاحمون على تلك القرى تقاحم الأسود الصائلة.

ومنها وقعة زنجبار، ولا تسل عن استبسال العمانيين فيها.

ومنها وقعة بمبى خاصة، فكان الأهالي يفرون منها إلى براري الهند

٧٩٧ / ١٬٠٨٢