الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦النائية خوفا، ووقعة مخا، ووقعة باب المندب في البحر الأحمر، وقعتان اصطلم العمانيون فيهما جنود الكفر، وقادوا البواخر بما فيها غنيمة أصبحت ترفع العلم العماني في البحر الأحمر، وهو يهتز لها هيبة، ويقلق لها رعبا، واستفاد الشراة الذين احتلوا هذه الوقائع آلافا طائلة.
ومنها وقعة مسبيج التي قهر فيها الأعداء، وقطعت رؤوسهم إلا ما شاء الله، ولم يحصنها من الاحتلال حصن ولا قلعة.
ومنها غزوة (بتة) وقائد الجيش الشيخ الصارمى محمد بن مسعود صاحب عين السواد في أمطى، فاحتلها بعد قتل ذريع وقهر سريع، وفيها قال قصيدته الحائية، وفيها قال الشيخ خلف بن سنان قصيدته الرائية، ومطلعها:
هو السيف مقرون به العز والنصر
وكانوا فقط مائة وعشرين رجلا يتغلغلون في الهند لا يبالون بما يلاقون أن أيام الإقبال زهراء ذات بهجة تكاد بطبيعة الحال تتصرف في صالح الأمة.
وتوفى الإمام سلطان رحمه الله يوم الجمعة الذي توفي فيه الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله، وكلاهما توفى وقت الضحى، لكن الإمام ناصر توفى في يوم عاشر من ربيع آلاخر 1059سنة وهذا توفى يوم سادس عشر من ذي القعدة1079سنة.