عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

قلت: هذا لم نجده إلا عن أبي رزيق، ولعل شكيبا تلقاه عنه، وحاش أهل عمان أن يقولوا ذلك، اللهم إلا إن كان عن الجهال الذين لا يهتدون للحق، قال شكيب متمثلا بقول القائل:

والناس … من … يلق … خيرا … قائلون … له

ما … يشتهى … ولأم … المخطئ … الهبل

أي من ساعدته الأقدار، فالناس معه على ما هو عليه، وإذا انقلب الزمان عليه كانوا أيضا كما قال النبهاني

والناس … أعوان … الكريم … لذاته

وعم … عليه … إذا … هوى … أعوان

قال شكيب: وأخيرا استصفى سيف أكثر البلاد، ولم يبق لبلعرب إلا يبرين، وبينما أخوة إذ قبض فاستراح، واستراح بموته أخوة، وصفا الوقت لسيف أهـ.

وقال ابن رزيق وغيره من مؤرخي عمان، كصاحب كشف الغمة وغيره: وقعت بين الإمام بلعرب وأخيه سيف فتن عظيمة، وأصاب كثيرا من أهل عمان من فقائهم ومشايخهم أهل الورع والزهد والعلم عقوبات شديدة، إلى أن كادت تنفر نفوسهم قبل الحمام من أتباعهم السفهاء، واقتفاء آرائهم وقبولا كلمتهم، هذا أورده ابن رزيق وأخذه عنه الإمام السالمي رحمه الله، ولم يذكروا تلك الفتن التي يشيرون إليها ولا أسبابها، وهذا الكلام الذي ذكره ابن رزيق يحتاج إلى تحليل، فإنه ذكر أن تلك الفتن أصابت الفقهاء والعلماء وأهل الزهد والورع، وإن عقوبات كأنها جاءتهم من سيف بن سلطان، ولم يذكروا لنا شيئا منه مما يحسن السكوت عليه، وهذا من المشاكل. وأقول لولا قيام الإمام سلطان على أخيه، واستيلاء الحصون عنه

٨٠٠ / ١٬٠٨٢