الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠قال: فعاقب بعضهم عل عدم الدخول في العقد، قال: وخرج سيف على أخيه عليه كافة حصون عمان، وخاصم كل من كان لأخيه محبا ومساعدا.
قلت: وهذا أعظم قال: ولم يبق بيده إلا حصن يبرين قال: ووقعت بينهما حروب كثيرة، حتى قال بعض الناس لبلعرب هو بلاء العرب.
قلت: الذي قال شكيب أرسلان في تعليقه، قال وقال: بعضهم سيف جلاب، وبلعرب فصاب، لكثرة سفك الدماء التي كان سببها منهم.
قلت: لم أفهم معنى ذلك الكلام، وهو لا سك يرمز إلى شيء خفي، قال: وافترق الناس فيهما، فمنهم من يصوب بلعرب، ويقول سيف باغ على أخيه في خروجه عليه، ومنهم من يقول: إن سيف هو المحق والبطل.
قلت: عرفنا قول القائلين أن سيفا باغ على أخيه، وهو الظاهر لأنه لم تقم على بلعرب حجة توجب عزله أو الخروج عليه، ولم نعرف ما يحتجون به لسيف، وهذا عين الإشكال.
قال ابن رزيق: ثم إن سيفا جمع جيشا عظيما وبلعرب يؤمئذ بحصن بيرين، قال: فحصره حصرا شديدا حتى مات بلعرب في الحصار، وقيل إنه اشتد على بلعرب الحصار، وتعذر عليه الانتصار، تؤضأ وصلى ركعتين، وسأل الله ربه أن يميته وهو راض عنه، فاستجاب له دعاءه، فمات من ساعته.
قلت: هذا من الممكن ولكن من ذا الذي يطلع على ما بين بلعرب وربه اللهم إلا أن يكون عبيده وكان جاهرا بالدعاء، وأظن أن هذا أمر