عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢

صاحبة صرنا رعية الباقي منهما وتبعا، والمعنى ما في استطاعتنا إلا ذلك، فإن الأمور مقهور بالقوة كأن الجو ليس لأهل العلم نظر أبدا إنما هي أشياء قهرية، سبحان الله المدبر المكون بحكمته.

قال: فإن أبيا عن المبارزة مكثت كل واحد منا في العسكر، فإذا طالت المدة على ذلك رجع كل واحد منا إلى وطنه، والظاهر ليس هذا في وسعهم بل تحت القهر من سيف بن سلطان، والقتال ليس لله، إنما هو لأجل الدنيا إنا إليه راجعون.

قال: فلما بلغ بلعرب خبر القوم، توضأ وصلى ركعتين لله، وسأل الله أن يميته، فلما فرغ من صلاته إلا وقد خر على البساط الذي صلى فيه ميتا، قال: فعند ذلك خرج بعض خدامه من الحصن، فأخبروا أخاه سيفا بوفاته، فاتهمهم وقال: قتلتموه قاتلكم الله، فحلفوا له أنه قد مات حتفت أنفة، ثم خرج أصحابه من الحصن كافة ومضوا إلى أخيه بلعرب كما أخبرته عبيده عن خبر وفاته، قال: فمضى سيف إلى الحصن وغسل أخاه وكفنه وصلى عليه ودفنه الخ.

هذه قضية سيف بن سلطان وإنها لمن سيئات القضايا وإنها لتنذر بزوال هذا الملك من أيديهم عن قريب، فإن بذر الشر وحب الذات داء دفين يسلب الخير من أهله، ويبث الشر بينهم، ولذلك كان العهد غير بعيد المدى والله المستعان.

٨٠٤ / ١٬٠٨٢