عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

كانت رغبة الإمام مائلة إلى نشر العلم والاعتناء به، فجاء الشيخ الجربي فقدح الزناد وحرك الفؤاد، وأبان المراد ووضع الصلاح والسداد، واستفرغ الوسع في النصح والإرشاد، فكانت دعوته في هذه مستجابة ونصيحته بالغة مبلغها من الإمام رحمه الله، فقام بواجبه واجتهد مبلغ طاقته، وأمر بالتعليم في جميع نواحي عمان، وخصص مدرسة جبرين بالرعاية، فدعا العلماء والمبتدئين والطلبة من العمانيين فقابلهم بالإكرام التام، ورعاهم بالإحسان والإنعام، وغذاهم بأطيب الطعام، لتطيب نفوسهم وتنشط الأفهام، وتنتبه القلوب وتتسابق الطلبة، وتتقدم في ميدان الجد والاجتهاد فكان لهم أبا رحيما وسيدا كريما. قال الإمام السالمي رحمه الله.

٨٠٦ / ١٬٠٨٢