الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧الجيش البحري العماني
لقد جارى الإمام سيف بن سلطان العصر، فنظم جيشاً بحريًا لا تزال بوارجه تمخر عباب البحر، وتخوض مياهه يرف عليها العلم العماني الأبيض، الذي تحسبه قمر السماء يخفق على الخليج العربي، وعلى البحر العربي حتى ينتهي برأس الرجاء الصالح في عهد الإمام سلطان بن سيف، قيد الأرض رحمهما الله.
وكانت مشاهير الأساطيل في هذا العهد أولها كعب رأس أضخمها حجمًا، وثانيها الفلك، وثلثها الملك بسكون الدم، وكان الملك مسلحًا بثمانين مدفعاً، ومن هذه المدافع ومن عددها يتصور العاقل عظم هذه البارجة الحربية، ورابعها الناصري، وخامسها الوافي، وسادسها نزوى، وسابعها منح، وثامنها بهلى، وتاسعها سمائل، وعاشرها الرستاق، وبعضها لها أسماء أخرى وألقاب فخمة، ذكرها صاحب حياة الشرق.
فهذه البوارج بعضها كان غنمه العمانيون من البرتغال، وبعضها من الأمم التي اصطلمها العمانيون، وبعضها أهدتها الدول للإمام تحبباً إليه وخوفاً منه، وجلباً لصداقته، وفي التاريخ العماني: كانت ثمانية وعشرين مركباً حربيًا، أي هذه التي تمخر عباب البحر، عليها الرجال، والمدافع لا غير.
أما السفن فأكثر من مائة سفينة، قال: في حياة الشرق، فعدت دولة عمان في هذا العهد الدولة الرابعة من دول البحار بعد صلاح الدين الأيوبي، فكان العلم العماني هو النجم الشرقي الذي يسير عليه الناس في هذه الآونة، فانظر أيها العاقل في عمان بعهدها النبهاني، وقابله بعهدها اليعربي، وعمان هي لا غير، وهكذا ومازال يخطب ود الإمام