عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

وقعد أهل نزوى عنده بعد ما طلب منهم الخروج مع السرية، فظلوا يتعللون له بعلات، وأخيرا تشفعوا بأعيان أهل الرستاق فتركهم، ولما نزلت بلدة فرق للمبيت، بعث لهم أهل نزوى طعاما لدوابهم وعشاء لهم، فبينما هم كذلك قبل أن يناموا في مناخهم، سمعوا ضرب المدافع في قلعة نزوى، فسألوا عن الخبر فقيل لهم إن يعرب بن بلعرب، دخل القلعة، ومعنى دخول القلعة ملك نزوى، لأن العادة العمانيين مألوفة بأن قابض حصن البلد هو المالك مهما كان، وكيف كان فلما تحققوا سقط في أيديهم ورأوا الرجوع إلى الرستاق أولى، فأشار من أشار على سليمان بن ناصر بقبض حصن إزكي، فقبضه بعد رجوعه من فوق وتمركز فيه بقواته، ومكث بإزكي.

وكان يعرب بن ناصر الرئيس سرى أيضا سرية أخرى إلى يعر ب ابن بلعرب، ووجههم إليه من جهة الظاهرة، ولعله كان أراد أن تلتقي عليه السريتان كل واحدة من جهة، فلما وصلت هذه السرية المشار إليها بهلى، تصارخ عليهم أهل بهلى من كل جهة، وتمكنوا منهم فقضوا عليهم وأودعوهم السجن.

وكان أيضا بعث سرية أخرى إلى وادي بني غافر غازية، فأصيبت ثم رجعت إلى الرستاق، وأما يعرب بن بلعرب الإمام الحالي، فإنه بعث سرية إلى إزكي هاجموا حالا الحصن، ودارت رحى الحرب بينهم فانهزموا، وقتل منهم ناس ورجعوا إلى نزوى، ثم سرى سرية أخرى إلى إزكي فتمركزوا بالجنى الغربيات، ولم يستطيعوا الدخول، ورجعوا من ليلتهم إذ رأوا أن البلاد محصنة تماما ولم يجدوا مستطاعا لإعلان

٨٦١ / ١٬٠٨٢