الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧الحرب، ثم جهز الإمام سرية أخرى، ووصلت إزكي أي نفس المكان الذي وصله من قبلهم، ولم يستطيعوا الدخول، بل ظلوا يطلقون مدافعهم على الحصن من هناك، وبقوا في ذلك المحل قدر خمسة عشر يوما على ذلك الحال.
وفي هذه الأثناء وصل إزكي مالك بن ناصر من الرستاق مددا لسليمان ابن ناصر، ولما قر قراره بالحصن قرر الهجوم على قوم يعرب بن بلعرب في مركزهم المعروف، فانهزموا ورجعوا على الحصن وعند ذلك أغارت البدو من قوم يعرب بن بلعرب على سدى، وحارة الرحى من إزكي، ولعلهم رأوا أنهم أنصار سليمان ومن معه، فعاث البدو في ضواحي إزكي، ونبهوا من لقوا وأحرقوا منازل عديدة من بينها منزل الشيخ حمير بن منير الريامي خارج حارة الرحى، ثم جاءت فرقة أخرى فهاجمت اليمن من إزكي ولم يتمكنوا، وقتل منهم ناس من بينهم أمير السرية محمد بن سعيد بن زياد البهلوي، ولما بلغ مالك بن ناصر أن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب بن بلعرب، وركضوا على اليمن، أرسل إلى مشايخ النزار وقيدهم بالجامع من إزكي.
ثم استجاش أهل الشرقية فجاءته منهم رجال كثيرون، وجاءه أيضا بنو هناءة ومعهم جمع كبير من رجال الغربية، واجتمع الكل بإزكي، وتزاحمت الكتائب ليكبر الضغن بين أهل عمان من بعضهم على بعضهم لتنهار صروح الزعامة العمانية وتندك مباني الدولة اليعربية، إذ خرجت كل سرية مع زعيمها، وكل فرقة خرجت من جهة، ودقت الطبول، ونفخ الشيطان بينهم في أبواق الكل منهم من جاء من جهة المنزلية، ومنهم من