عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وقتية، وهكذا ولم تكن الهدنة بين مالك بن فهم والعجم تتناول إلا إعلان الحرب بينهم، ووفى العرب معروف عند الكل، وغدر العجم لا شك فيه لاسيما وهم يفارقون البلاد مرغمين على الخروج منها، فلا يتركون شيئا يستطيعونه إلا فعلوه.

وقد أشعروا الملك بما وقع عليهم من مالك بن فهم، وذكروا له من قتل منهم من أبطالهم ومرازبتهم وأساورتهم، وذكروا له ما حل بهم من الهوان، وإن مالك بن فهم حكم عليهم بالجلاء من عمان، فهم فيهم منه ليرتحلوا من البلاد لا ليقروا فيها، وكان ملكهم دارا بن دارا ملكا عنيدا، فاستشاط غضبا لقوم مالك بن فهم على عمان، ومن معه من صناديد العرب وقتله المرزبان في جل قواده وعسكره، وجميع ما كان بينهم وما قابلوه به من الحرب وما صار عليهم من الغلب وما حل بهم من الوهن والضعف، ويطلبون منه الإذن بالجلاء من عمان بأهلهم وذراريهم إلى فارس لإستشعارهم العجو عن الحرب.

٨٧ / ١٬٠٨٢