الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩وذكروا ينظروا بعقله لا بعينه، فأدوا الطاعة لمحمد بن ناصر وسلموا الأمر إليه، فسلموا أنفسهم وساسوا الحاضر، ولم يصروا إصرارا يردهم على ورائهم ويقضي عليهم، فلم يصبهم بأس وأقرهم مكانهم.
وأما الصواوفة لم يخضعوا لمحمد بن ناصر حتى تدور رحى الحرب وتأخذ حظها. فأقام محمد بن ناصر يقطع نخل الصواوفة، وسرى القتل فيهم كل يوم.
قال الإمام نقلا عن التاريخ العماني: وفسح محمد بن ناصر للبدو من أصحابه إلا بني ياس وقبائل الحضر، ودام الحصار شهرين، ولما رأى الصواوفة العجز صالحوا محمد بن ناصر على هدم حصنهم بأيديهم فهدموه، وهذا من سوء السياسة، ومحمد بن ناصر تعود لا يهزم له جيش، ولا تنتكس له راية، ولا يفل له سيف كما سمعت وكما ستسمع فيما أقبل من حروبه حتى آخر ذرة من حياته.
٨٧٤ / ١٬٠٨٢