عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

على هدم حصنهم، أي على أن يهدموه بأنفسهم فهدموه بأيديهم، ووصلوهم بأمان وبقى حصن العقير محاربا، ولعله ينتظر العقر وإلا فقد رأى أمامه دروسا يحسن السكوت عليها، ولكن بعض النفوس لا تهتدي حتى لصلاحها.

وفي هذه الأثناء عزل محمد بن ناصر مبارك بن سعيد بن بدر، وجعل مكانه راشد بن سعيد بن راشد الغافري، وأقام هذا محاصرا لحصن العقير المشار إليه جيش كبير من أهل بهلى ونزوى وإزكي والظاهرة وبنو عافر وبنو ريام، وداروا بالحصن كالخاتم بالإصبع وطوقوه بالحصار، فلا يخرج منه خارج ولا يدخله داخل حتى أكلوا ما عندهم، ورأوا أنهم في ذل قاهر لهم، وإذ ذاك طلبوا الصلح على أن يهدموا حصنهم بأيديهم فوافقهم القائد فهدموه، فكانوا كما يقول الله عزوجل: (ُيخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ) 2 وذلك بعدما خربت بلدانهم، وقطعت نخيلهم، ودمرت أوطانهم، ولم تبق لهم نخلة ولا فلج يجري على وجه الأرض، ورجع الأقوام كل إلى وطنه.

٨٨١ / ١٬٠٨٢