الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧خلف بن مبارك يزحف لحرب نخل
ولما رأى خلف بن مبارك أن محمد بن ناصر مشتغلا بحروب الداخلية، خرج من مسقط إلى بركا واستجاش من قدر عليه ومن خف معه، وجاء إلى وادي المعاول واستجاش المعاول وطلب منهم حرب نخل فأجابوه. قال ابن رزيق والإمام أيضا: أما خلف بن مبارك فإنه جمع جمعا ونزل وادي المعاول، وانتقل بهم إلى نخل فحاصرها، وكان فيها مرشد بن عدي اليعربي، قال: فمكث أربعة أيام، ثم خرج مرشد من الحصن، وكأنه كان على غير استعداد فيه، قال: فأحرقوه وهددوا منه ما قدروا عليه، ومع ذلك صالحه أهل حجرة الجميمي.
قال: ثم عقب عليهم من عقب، ودخل على حين غفلة من أهلها، قال: هرب أهلها إلى سمائل، وبعضهم التجأ في حجرة الجناة مع بني مهلل، قال: ثم إن الذين بقوا عند بني مهلل أرسلوا إلى أهل نخل أن يجيئوا من جانب الحمام، أي من أعلى البلد، فجاءوا بقوم من حيث لا يدري بهم آل مهلل، فدخلوا عليهم على حين غفلة منهم، وقتلوا من قتلوا فخرجوا إلى وادي المعاول حتى إن المعاول نصروهم ودمروا لهم الحرب إلى حجرة الجناة، وكأن بني مهلل هم من عصبة المعاول.
قال: فمكثوا يحاربونهم ثلاثة عشر يوما لا يهدأ ضرب البنادق حتى انهزموا من الحجرة، وكثر فيهم القتل وتخيبوا، ثم إن المعاول قالوا لا نبغي حجرة في الجناة فهدموها، وكأن علاية نخل هي تابعة للمعاول، وتخربت نخل وتشوه وجهها وساءت حالها.