الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠ناصر يتبعه، فأقام مع آل الحارث فأرسل إليهم محمد بن ناصر أن يؤدوا له الطاعة ويخرجوا خلفا من عندهم، فأبوا ورأوه صعبا عليهم أن زعيما التجأ بهم فيسلموه لخصمه، فأعلن محمد بن ناصر حربهم، وما كان خلف بن مبارك إلا جارا لهم بلاء أراد أن يغمسهم فيه، ولعله كان يراهم من أنصاره، فأقام محمد بن ناصر يقطع نخيلهم ويدمر أنهارهم، ولم يقدروا على دفعه حتى رأوا لا بد من إخراج خلف من بينهم، وأن البلاء بوجوده بينهم لا يزال مستمرا عليهم، وماذا عسى أن ينفعهم وهو لا يزال في سأم الهزيمة، ومحمد بن ناصر في نشاط النصر والظفر، فبين الحالين فرق كبير.
قال الإمام رحمه الله: فأخرجوا خلفا، وكان خلف رئيس بني هناءة كافة، وكان مقره مسكد وهي مسقط ولا تزال في يده. قال: ثم إنهم صالحوا محمد بن ناصر من بعد خروج خلف من عندهم وقبل منهم محمد بن ناصر وأعطاهم الأمان على العهد والميثاق، ورجع عنهم وأقام بيبرين، وكان أكثر إقامته بها، ثم إنه لم يطل المقام بها بل خرج إلى الظاهرة.