الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣الإمام محمد بن ناصر يهاجم أهل علاية سمائل
كان في سمائل إذ ذاك أناس تمردوا كما يقول أحد كتاب الإفرنج، ومنهم البكريون في سمائل وأهل فلج الحيلي، وقوم عكاشة وبني ربيعة وأولاد سعد أمبو علي، وأفسد في سمائل آل عمير أيضا قبلهم، فجاء هذا البطل لتطهير البلد من السوء الذي بها، والتمرد على الحق، وكانت جموعه التي جمعها كما ذكرها.
قال الإمام رحمه الله: فخافت منه بنو رواحة أي لعلاقتهم بأهل العلاية، فلم يلتفت على بني رواحة شيء حتى أتى سمائل، فأول شيء عمله ألقى نصحه للبكرين.
قال الإمام: فلم يزل يناصحهم وأهل الحيلي وقوم عكاشة، ولكن يا للأسف لم يبين التاريخ عماذا يناصحهم؟ وما هي الأعمال التي ارتكبوها؟ وكأنه أمور لها أهمية كبرى، حيث اجتاحت إلى هذه الحركة الكبرى.
قال الإمام: فأما أهل الحيلي وأصحاب عكاشة فصالحوه وأدوا الطاعة، فأرسلهم إلى البكريين ليناصحوه فلم يقدروا عليهم، وكأنهم أصروا على خلافهم، فأمر بالركضة عليهم في ليلة باردة شاتية مطيرة مظلمة ذات رعد وبرق، فلم يشعروا به إلا هو في أعلى السور مع الحارس يقول له: عمن تحرس؟ فقال: مخافة أن يهجم علينا محمد بن ناصر، فقال له: هذا محمد بن ناصر عندك، فسقط في يده، وانخذل حالا وانخذل أهل الحجرة كلهم لما نادى محمد بن ناصر على رأسها.
وطلب أكثرهم الخروج بأمان فأمنهم، ولم يبق من الحجرة شيء