عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

إلا برج واحد وشيء من الغرف فيها بكر وأولاده وبنو عمه، فأطلقوا عليهم النار حتى قتلوا عن آخرهم، وقتل من قوم الإمام أربعة رجال فيهم مملوك للإمام اسمه بخيت، كان قدمه على جميع الخدام، فجاءته رصاصة فقضت عليه، وهدمت الحجرة كلها، وأقبل على أولاد سعد أمبو علي فأودعهم القيد، وهدم المهم من حجرتهم، ولأجل البيان فإن عرف العمانيين أن الحجرة في البيوت الملتفة على بعضها بعضا، تحيط بها أسوار وأبواب، فهي كالحصون في معناها.

قال الإمام: وسلمت له سمائل زكاة ثلاث سنين، ومنه نتبين أن الخلاف بينهم والإمام محمد بن ناصر من جملته امتناع زكاتهم، فكانت تلك العاقبة، قال: وكان آل عمير قد أفسدوا في سمائل، وجازوا جميع أموال الأغياب، وفرد محمد بن ناصر كل مال لأهله ورد الأمور على القرار الصحيح، وأجراها في مجاريها والرجل غير متغطرس كما تشهد له أعماله، والأفعال دالة على ما في نفس الفاعل.

٨٩٩ / ١٬٠٨٢