الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩يظنونه خلفا. فأكثر فيهم القتل، وهو إمام القوم لم يلحقه إلا أهل الخيل والإبل السيارة. قال: وسيف بن سلطان معه لا يفارقه في جميع حروبه وغزواته حتى قضى غرضه من هؤلاء البدو البغاة المفسدين في الأرض، ثم رجع إلى الحزم فأقام بها أياما قلائل، ورجع إلى بلدة سِنى بكسر السين المهملة، وبكسر النون مخففة بعدها ياء ساكنة لا يظهر عليها الإعراب، وهي في وادي بني غافر.
قال: فأقام بها أياما ثم رجع إلى يبرين، قال: وكان إقامته بها، وكانت البدو من عمان قد أفسدوا الطريق ينهبون ويقتلون فلا يقدر أحد أن يسافر إلى مكان إلا بجماعة كثيرة.
قلت: وهذا شأن البدو في كل الأجيال، وهنا وجدوا الباب مفتوحا لمخافة خلف بن مبارك، ومحمد بن ناصر، وكثرت الصيال والقتال والغارات المتواليات، فأظلمت الطرق، وتخوف الناس، وتعطل السعاة، وتوقفت الحركات التجارية إلا ما شاء الله، وأصبح الناس تأخذ منهم مأخذها.