الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠محمد بن ناصر يسوق زعماء وهيبة لواحة جبرين
لما كان آل وهيبة أكثر البدو نهبا وسلبا لاسيما كونهم أنصار خلف ابن مبارك، وقد استأذت الناس من بطشهم، وكان لهم رئيس يقال له بوخرق، لأن البدو غالبا يستعملون الألقاب ولا يتبرمون منها كهذا اللقب وكخرق الفضعة وأمثالها، قال: وخاصة آل وهيبة.
قال الإمام رحمه الله: فحشدهم أي محمد بن ناصر بجميع أهلهم وإبلهم وغنمهم، وأمرهم بالنزول حوالي جبرين، قال: وذلك قهر منه لهم حتى ماتت إبلهم وأغنامهم، وضعف حالهم، ولم يقدروا على مخالفته، فلما كانت ليلة أحد عشر من شهر الحج، خرج محمد بن ناصر بمن معه من القوم قاصدا منازل آل وهيبة، وهاجم بلدهم السديرة ودمرها، وقتل من وجد فيها منهم. قال: فكانوا يهربون إلى الرمل من أسافل عمان وخرابها، أي من جهة الجنوب، وكل موضع ليس فيه ماء يظنون أنه لا يتوصل إليهم لقلة اهتداء الحضر لتلك الأماكن، وقلة دلالتهم بمواردها.
قال: فمضى إليهم أي تابعا لهم ليقطع عروق الفساد، ويستأصل شأفة القوم، قال: فقتل: منهم ستة وثلاثين رجلا من أكابرهم، وأسر خمسة وتسعين رجلا، وقتل إبلهم وأغنامهم وحمل الأسارى إلى يبرين مربوطين في الحبال، قال: وأما بوخرق فإنه قصد مسكد أي مسقط ودخل مع بني هناءة، قال: وقيد محمد بن ناصر الأسارى في يبرين شهرا وأرسل بو خرق إلى الإمام أنه يعاهده لا يضر أحدا، ولا يفسد.
قال الإمام: وأمنت الطرق. قلت: كيف لا تأمن الطرق وسيف