عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

الإمام لا يزال على أعناق البغاة لا يقي منه واقي ولا يرده راد، ويقول الشاعر العربي الحكيم:

بسفك … الدما … يا … جارتا … تحقن … الدما

وبالقتل … تنجو … كل … نفس … من … القتل

ولا شك أن أهل البغي والفساد لا يردعهم إلا القوة الغالبة، ومحمد ابن ناصر أقوى رجل في عهده، فإن آل وهيبة أنشط قبيلة وأقوى في بادية عمان فجمعهم حول جبرين رغم أنوفهم، ويهوي على بقيتهم في سديرتهم، فيهز تلك السديرة هزا روع أهلها فيرتحلون هاربين عنها إلى الرمل النائي، ثم يتبعهم على تلك الأماكن، فيقتل الرجال ويؤسر الباقي في الجبال، كما تقاد الأغنام للبيع إنها لخطوة لا يستطيع مثلها قادة الدول الكبرى الذين عرفهم التاريخ من العهد البعيد، فلله در تلك الشخصية البارزة ملء عيون عهدها إنها لخصيصة قل أن يوجد مثلها خلق الله للحروب رجالا، ورجالا لقصعة من ثريد، سبحان من يمنح من يشاء من عباده خصالا عديمة المثال، ويرفع أقدار بعض الرجال حتى يظهر بهم من سلطانه ما شاء.

٩٠٦ / ١٬٠٨٢