عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

ينقل تظهر الخلاف لمحمد بن ناصر وتتعرض للهجوم

لقد سبق أن أهل ينقل رفضوا ما بينهم ومحمد بن ناصر، وتداعوا لحربه. قال الإمام، وابن رزيق، والمعنيون بالتاريخ العماني: إن محمد بن ناصر أم بالحشد إليه بيبرين، أي طلب اجتماع جنوده المطيعين له في عمان من شرقها وغربها، فاجتمعت إليه في يبرين جموع عظيمة لا يعلم عددهم إلا الله، وأرسل إلى بني هناءة من بلدان وادي العلا والحيل، وضم وعملى، فأطاعته جميع بني هناء ولم يعصه أحد.

هذه عبارتهم بنصها، وهي تدل على قهره الباهر وسلطانه القاهر، قال: وسار بهم قاصدا ينقل، ونزل في أعلى البلد وأرسل إليهم ليخلصوا له الحصن، فأبوا وشدوا الحرب.

قلت: هذا جنون سافر حيث عرفوا حق الرجل، وعملوا العلم اليقين عيانا وسماعا، وجربوه فلم يعصونه؟ فإذا صال عليهم لم يقفوا له في كل معركة يبتدئونها ويهربون آخرها، أليس لهم عقول يهتدون؟ أليس لهم رؤوس تنصحهم؟ أليس لهم أصدقاء تبين؟ وقد داس محمد بن ناصر وهاجم القلاع بالقلة من الرجال، وكيف وقد سحب عليهم الجحفل الوفير.

قال الإمام: فخرج ذات ليلة رجل من أهل ينقل يقال له عصام، فصالح الإمام محمد بن ناصر إلا أن البلد ليست في يده.

قلت: ليس ممن يصالح، بل هذا ممن يخضع ليد يريدها عند محمد بن ناصر.

٩٠٧ / ١٬٠٨٢