الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣قال الإمام: فقال له محمد بن ناصر: جماعتك لأجل حقن الدماء، قال: يتبعوه، والمعنى ناصحهم فلم يقبلوا منه.
قلت لو قبلوا منه لكان أعز لهم وأكرم، ولكن الله يلب عقولهم، قال، وأقاموا الحب غير مفكرين فيما يكون، قال: وكان بيت عصام على السور، فأدخل محمد بن ناصر ومن معه البلد، فلما دخل محمد ابن ناصر البلد، أطلق للسيف حده وأعطاه عند ذلك زنده، فلم يزل يعمل اللازم الملقى على عاتقه حتى طلبوا الأمان فأمنهم، وهذا غاية أمرهم، أليس كان الأمان في أول الأمر وقبل انكشاف العجز والاعتراف بالذل وطلب الأمان فيمن به عليهم.
قال الإمام: فقيد أشياخهم، وحملوا إلى يبرين مصفدين في الحديد، قال: وترك فيهم واليا وادت له الطاعة والمعنى خضعت له راغمة.
٩٠٨ / ١٬٠٨٢