عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

نهاية المزاولة بين محمد بن ناصر وخلف بن مبارك

والصراع المرير

لما كان لكل شيء نهاية، ولكل قائم غاية، وهذا حكم الله في عباده وإن بلغوا ما بلغوا، وفعلوا ما فعلوا، وعاشوا في هذه الحياة ما عاشوا، فإن محمد بن ناصر، لما فرغ من أعمال ينقل، ورتب أ/ورها توجه لصحار وقدم أمامه من رؤساء جيشه ربيعة بن حمد الوحشي ليناصح بني عمه القابضين لحصن من ط رف خلف بن مبارك بل باسمه، ليهبطوا من الحصن، فلما وصلهم قال: شدوا الحرب إذ كان ميله نحو خلف بن مبارك، وإنما كان مع محمد بن ناصر بالقهر، وأما محمد بن ناصر فكان من الرجال الذين إذا تولوا يتولون بخالص ضمائرهم، وإذا خاصموا كانوا بتلك الضمائر.

قال الإمام، وابن رزيق، وابن سرحان وغيرهم من مؤرخي عمان: لما دخل محمد بن ناصر صحار التقته بنو هناءة الذين مع خلف بن مبارك، وقامت الحرب على ساقها بين الطرفين، وهم بحصن صحار، فوقع القتل فيهم، فقتل منهم جملة، وجرح ربيعة بن حمد الذي قدمه محمد بن ناصر ليناصح قومه عن الحرب وأخذ أسيرا جزاء خيانته، وانكسر بنو هناءة كما هي العادة التي يمشي فيها محمد بن ناصر، فسبحان الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء.

وتراجع بنو هناءة إلى الحصن بعد الهزيمة، ونزل القوم بالجامع الكبير، ونزل محمد بن ناصر في بيت ابن محمود أحد أعيان صحار

٩٠٩ / ١٬٠٨٢