الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣ذكره المؤرخون، ويشار إلى القضية الإمام السالمي رحمه الله في تحفة الأعيان إذ قال:
وكان الملك إذ ذاك على أرض كرمان، ولد دارا بن دارا، وكان الكلام في قضية سليمة إذ قتل هذا الملك المذكور، قال: «وكان ملكًا جبارًا كثير العسف والظلم لأهل مملكته وقومه إلخ» فدارا بن دارا ابن بهمن هو الذي أرسل الإعانة للمرازبة الذين قاتلوا مالك بن فهم في عُمان، هذا الملك الذي قتله سليمة بن مالك بن فهم ابن ذلك الملك، فإنه على أثر خروج عُمان من يده إلى يد مالك بن فهم قضى الله عليه، وتولى الملك بعده ابنه، وسليمة بن مالك بن فهم، فهما في عهد واحد، فدل ذلك على ما قلناه وهو واضح فإن مالك بن فهم ودارا بن دارا تعاصرا وسليمة وولد دارا المشار إليه، كذلك فإن الفرس عادوا إلى عُمان بعدة وشدة.
وقال الإمام السالمي رحمه الله في تحفة الأعيان صحيفة 47 من الجزء الأول: «ثم لم يزل الملك في أولاد مالك بن فهم ولم يرجع أحد من الفرس إلى عمان حتى انقضى ملك ولد مالك بن فهم، وصار مُلك عُمان إلى آل الجلندى ابن المستكبر، وهو من معولة بن شمس، وصار مالك فارس إلى آل ساسان وهم رهط الكاسرة فتهادنوا هم وآل الجلندى بعُمان على أن يجعلوا فيها أربعة آلف من الأساورة والمرازبة مع عامل يكون له بها عند ملوك الأزد، فكانت الفرس في السواحل وشطوط البحر، والأزد ملوك في سائر البلاد والأمور كلها منوطة بهم، فهذا يدل أن الأمور تراجعت ووقعت فيها اتفاقيات تقتضي السماح للفرس بالمقام في الساحل، وهم قدر أربعة آلاف كصفة حامية لهم، ولعله كانت لهم رعايا أو بقيت لهم بقايا، فراجعوا فيها واقتضت الأنظار في ذلك الوقت السماح لهم بالحلول بعُمان لتهدأ الأمور وتخف نعرة الشيطان، فكان الساحل لهم والداخل للعرب، وكان أمر العرب هو النافذ