عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

واحتضن العجم بحصنها فحاصروهم، ولما اشتد عليهم الحصار خرج فريق منهم ولعلهم يريدون بذلك الخروج التخفيف عن المؤنة التي عندهم، أو يريدون التسلل شيئا فشيئا، فلما خرجوا اعترضهم المحاصرون لهم، فقتلوا أكثرهم وبقى من بقى منهم، لم يقدروا على الخروج من الحصن، لأنهم يعلمون أنهم بخروجهم مقتولون جزاء ما فعلوا في البلاد، وبقوا في حصنهم، وجاء سيف بن سلطان ومن معه فأخرجهم بسلاحهم ومتاعهم ودوابهم، وأوصلهم سيف بن سلطان بأمان، لأنه جاء بهم وهو السبب في مجيئهم، وأصحبهم مبارك بن مسعود الغافري إلى صحار كخفير لهم من طرف الإمام، لا بارك الله في تلك الإمامة التي هذا عملها.

وفي كلام شكيب: أن سيف بن سلطان التجأ على نادر شاه صاحب فارس، وساق العجم لحرب عمان باسمه، وذكر الحوادث التي ذكرها التاريخ العماني كما هي، وكانت تلك أعمال سيف بن سلطان في عمان، وتبدل حال عمان من مجد مشرق بلغ رأس الرجاء الصالح، ثم أصبح بلاء وبيلا، عم الصالح والطالح، وهذه الفروق التي تمتاز بها الرجال وتختلف لديهم الأعمال، ولكل درجات مما عملوا، والله يتولى من عباده الصالحين.

قال شكيب: إن سيف بن سلطان مازال يخشى ابن عمه بلعرب ابن حمير، فاستمد العجم فأنجده بجيش تقدم إلى الظاهرة ومعهم سيف ابن سلطان المذكور وجماعته، قال: فتغلبوا على بلعرب وأفحشوا في القتل والنكاية حتى رجع سيف إلى نفسه، ورأى عداوة ابن عمه أهون عليه من صداقة العجم، فانحاش إلى مسقط كما قدمناه أنه جاء بهلى، ثم منح وأزكي وسمائل، حتى جاء مسقط وذلك حين رأى أن الأمر بيد

٩٣١ / ١٬٠٨٢